بسم اللّه الرّحمان الرّحيم
من كان في نعمة و لم يشكر خرج منها و لم يشعر
و لا يكفر بنعم اللّه إلا الجاحد
أغدق علينا اللّه عزّ و جلّ بحكّام ذوي حكمة , عادلين , معتصمين بحبل اللّه , وقد بعثهم اللّه رحمة للأمّة بعد سنوات من القحط ونحن, الشعب التونسي, نحمد اللّه على نعمه الّتي لا تحصى و لا تعدّ و نسأله تعالى أن يديم علينا هذا السّخاء و أن يزيدنا من فضله و أن يجعل قادتنا نبراسا يهتدى بهم في جميع بلاد المسلمين. ونحن نعرب عن إرتياحنا و غبطتنا بالرّخاءالذّي حلّ بالأمّة و لا نريد التّفريط في هذه النّعمة بقلّة الشّكر, و نظرًا لأنّ الصّحابي الجليل راشد الغنّوشي, رضي اللّه عنه و أرضاه, أحقّ النّاس بالحكم بأمر اللّه إلى جانب الخليفة السّادس حمّادي الجبالي, قدّس اللّه سرّه و رفع قدره, و باعتبار إنتسابهما إلى آل البيت الشّريف فهما أجدر بالخلافة و النّهوض بالأمّة من غيرهما, و نحن نؤازرهما و نحمد المولى على تكرّمه بهما علينا من حيث لا نحتسب. و تبعا لذلك فإنّنا ندعو المجلس الوطني التأسيسي و أعضائه الكرام, أدخلهم اللّه فراديس جنانه, أن يختاروا نظاما سياسيا يخدم مصلحة الأمّة التّونسية, أي نظام حكم ملكي يضمن ديمومة النّعم و استمرارية الحكم الرّشيد للأخوين راشد و حمّادي حفظهما اللّه, ومن ثمّة مآل الحكم إلى ذرّيتهما الصّالحة التّي ستنسج بإذن اللّه تعالى على منوال الآباء البارّين.
نرجو من كلّ التّونسيين الإلتحاق بالرّكب و توقيع العريضة كما نسأل الحيّ الذّي لا يموت أن يثبّت حكّامنا الأخيار الذّين تمسّكوا بالعروة الوثقى على الصّراط السّوي المستقيم.
إنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين و العاقبة للمتّقين.
و السّلام